العلامة المجلسي ( تعريب : ميلاني )
51
عين الحياة
للناس وهم مجتمعون عنده : أحبّوا اللّه لما يغدوكم به من نعمة ، وأحبوني للّه تعالى ، وأحبوا قرابتي [ أهل بيتي ] لي « 1 » . وروي بسند معتبر عن الإمام الرضا عليه السلام انّه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى نجيّه موسى : أحببني وحبّبني إلى خلقي ، قال : يا ربّ هذا أحبّك فكيف أحبّبك إلى خلقك ؟ قال : اذكر لهم نعماي عليهم ، وبلاي عندهم ، فانّهم لا يذكرون أو لا يعرفون منّي الّا كلّ الخير « 2 » . وروى الشّيخ الطوسي عليه الرحمة في كتاب الأمالي عن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام عن آبائه الكرام عليهم السلام ، قال : بينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم في مسجده في رهط من أصحابه فيهم أبو بكر ، وأبو عبيدة ، وعمر ، وعثمان ، وعبد الرحمن ، ورجلان من قرّاء الصحابة من المهاجرين عبد اللّه بن امّ عبد ومن الأنصار ابيّ بن كعب ، وكانا بدريّين . فقرأ عبد اللّه من السورة التي يذكر فيها لقمان حتّى أتى على هذه الآية : « وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً » « 3 » الآية ، وقرأ ابيّ من السورة الّتي يذكر فيها إبراهيم عليه السلام « وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ » « 4 » . قالوا : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : ايّام اللّه نعماؤه وبلاؤه ومثلاته سبحانه ، ثمّ أقبل صلى اللّه عليه وآله وسلّم على من شهده من أصحابه فقال : انّي لأتخوّلكم بالموعظة تخوّلا مخافة السأمة عليكم ، وقد أوحى اليّ ربّي جلّ وتعالى أن اذكّركم
--> ( 1 ) علل الشرائع : 599 ح 52 باب 385 ( نوادر العلل ) - عنه البحار 70 : 16 ح 7 باب 43 . ( 2 ) البحار 70 : 18 ح 12 باب 43 عن أمالي الطوسي : 484 ح 27 مجلس 17 ، وفيه إذ لا يعرفون منّي الّا كلّ خير . ( 3 ) لقمان : 20 . ( 4 ) إبراهيم : 5 .